السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
378
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
ولا حاجة إلى استقصاه الجميع بعد اشتهار الحديث بمثابة كاد أن يكون من الضروريات ، فنقول : ( صحيح البخاري في كتاب الصلاة ) في باب التعاون في بناء المسجد روى بسنده عن عكرمة قال : قال لي ابن عباس ولابنه علىّ : انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال : كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ( قال ) يقول عمار : أعوذ باللَّه من الفتن ، ( أقول ) ورواه في كتاب الجهاد والسير أيضا في باب مسح الغبار عن الناس باختلاف يسير في اللفظ . ( صحيح مسلم في كتاب الفتن ) وأشراط الساعة ، في باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكانه ، روى بطريقين عن أبي سعيد الخدري قال : أخبرني من هو خير منى أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال لعمار حين يحفر الخندق ، جعل يمسح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية ، ( اللغة ) - قال ابن الأثير الجزري في نهاية غريب الحديث بمادة ( بأس ) : « ومنه حديث عمار رضى اللَّه عنه ( بؤس ابن سمية ) كأنه ترحم له من الشدة التي يقع فيها » . ( صحيح مسلم في الباب المتقدم ) روى بطرق عديدة عن أم سلمة إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية . ( صحيح الترمذي ج 2 في مناقب عمار ) روى بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، قال : وفى الباب عن أم سلمة وعبد اللَّه بن عمر وأبى اليسر وحذيفة .